أسماء ابنة أخي ولدت وترعرعت وهي تسمع أساطير عن عمها البعيد الغائب الذي لم تراه ورسمت في نفسها صورة عنه لا تمت إلى الواقع بصله
الفارس المقدام ,,,, الملاك المخلص
عملاق حنون يستطيع أن يفعل كل شيء وأي شيء
معه كلمة سر الحياة التي ما أن ينطقها حتى تتفتح له الأبواب جميعا
تخيلت أن معه عصا سحريه يشير بها للاقتصاد المصري فينصلح حاله وينتعش
ويومئ بها ناحية إسرائيل فتكون في خبر كان وتقوم دولة فلسطين الحرة
ويلوح بها للعرب فتضيع بينهم الخلافات ويتحدوا
لا يحتاج شيء
هو بنفسه قادر على كل شيء
صنعته وأحبته
شبت أسماء عن الطوق وعاد الغريب , فوجدته إنسان عادي واقل من عادي
انفجرت داخلها أشياء لا تستطيع البوح بها لأحد إلا للأوراق والقلم
فكتبت
واليكم أخوتي بعض مما كتبت دون أي تصرف مني
ضاعت ملامحه
أحس أني من دموعي قد بنيت أسوار سجنت صرختي
وقتها أحسست أن الدنيا تحولت إلى حديقة أشواك بعدما قطفت كل الورود منها ولم يبق سوى النباتات الضارة
لم أجد شيء في هذا الكون يساوي إلا الأمل الذي يملأ قلبي
وكعادتي حينما تتثاقل الأحمال على ظهري اهرب منها بالانهماك في حل مشاكل الناس
{ اللي يشوف بلاوي الناس تهون عليه بلوته }
نظرت إلى السماء وجدتها تشبهه اليوم ... مليئة بالغيوم تشبه الدموع المتحجرة في عينه
وبعدما غابت شمس عمره {فرحته} تخيم على قلبه سحابة سوداء من الشجن
فأسند رأسه إلى الحاتط صائحا { آآآآآآآآه }
وأصبح كالمخمور الذي استغرق وقت في الإدمان حتى انه لم يفكر في الخلاص منه
وعلى الرغم من ذلك أحسه يعاقب نفسه ولا يبالي
كنت أظنها حالة إغماء ... ولكنها حالة احتضار .. بضربة ستؤدي إلى الموت ... لم أحاول أن انبش في نفسيته كثيرا لأعرف سر حالته هذه لأني أحس انه يخفي ما به لأنني صغيره أو هو يراني اصغر من أن استوعبه أو أن احتويه . على أي حال لم يحك ظهره سوى ظفره
لقد رفعت الراية البيضاء
حقا كيف اطلب منه أن يكتب لتحرير فلسطين وهو يفرض على نفسه حصارا ,,,, وكيف ارجوه أن يحاول التخلص من السلطة وهو يعاني من ظلم قهري تفرضه سلطة نفسه على نفسه
لكنه لم ينحني بل أصبح كالنخل العجوز { خوّّخ } فرغ من داخله
والملتفين حوله مندهشين لشموخه أو مخدوعين لشموخه
أما هو مازال يتأرجح للريح
أحس أني كنمله تريد أن تسند نخلة كبيرة وأول ما تقع النخلة ستقع على
برغم أني لم اعد انبهر حين أراه ويسحرني لكني لازلت أحبه وسأقبل أي صورة يكون عليها وأمري إلى الله
كان كمن قذف بي في البحر وخطف المجداف وهرب لا لينجو بل ليزداد غرقا
تقول لي تحملي
لكني أتذكر مقطع من أغنيه تقول
لو كان خيالي زمان بريء
كان لسه عمري ف أوله
لكني شفت المستحيل
ضيع براءته وحوله
هوه إحنا لاقين الطريق
علشان تقول أتحمله
وأنا ألان انتظره يفيق من حالة التوهه وأي طريق بعدها سيكون ارحم من المتاهة التي هو فيها
لكنه ليس المخرج بل هو يلعب دور ثانوي يكتفي فيه بارتداء ثوب البطل
أترى هل هو جاني أم ضحية
بل الضحية حقا هو من يحاول أن يجيب على هذا السؤال
سأتركه يتوه في طريق بلا مرسى .... لأنني أصبحت موقنة بأنه لن يعود كما كان ,,,, أما أنا فلن ابكي على اللبن المسكوب فالبكاء لا يرجع أرواح محتضرة
شكرا أسماء








said:

said:





said:




said:



















من مصر