الموعد

الاربعاء, 06 ديسمبر, 2006

كعادته دائما ذهب قبل موعدها بنصف ساعه...... اخذ يجوب المكان جيئة وذهابا ....... فلقد كان مكان القاء مفترق طرق اربع .... فى كل مره يجئ فيها او يروح كان يحملق في الوجوه كثيرا لعله يراها .....

برغم ان موعدها لم يحن بعد الا انه كان يأمل ان تأتي قبل الموعد كما فعلت قبل ذلك كثيرا ........... نظر فى ساعته ..........لا يذال الوقت مصرآ على ان يباعد بينه وبينها فقد بقى من الزمن عشرون دقيقه والدقيقه لا تمر... واذا مرت فهى بطيئه.......... حملق فى وجوه الماره ولكنه لم يلمح وجهها الجميل بينهم ..........الشمس فى كبد السماء .......اخذته الذكريات......لقد التقاها على شاطئ البحر فى الصيف الماضى .......... جميله كانت كنورس ابيض........ وزادها البحر جمالآ وبهجه ......تعارفا وتطورت بينهما العلاقه الى ابعد الحدود ...... .التقيا ......تعانقل.....تحابا.... ..تبادلا الرسائل والهدايا والقبلات......كم كانت لحظات جميله .....تذكر الوقت نظر فى ساعته .......هاهو الموعد يقترب.......باقى خمس دقائق فقط ويراها .........من اى طريق ستأتي ؟ لا يعرف ........ عليه ان ينظرفي كل الطرق ربما تاأتى من ايها ......... وحان الوقت......

هو لايستطيع حراكآ..........ولايستطيع الانصراف......حتى تأتى.... لها دائما ربع ساعه تأخير ........مرت خمس دقائق......وخمس اخرى....والخمس الاخيره .........تأخرت كثيرا...نصف ساعه .... ....أيقن انها لن تأتى اخذ يجر قدميه جرا .......الى حيث لا يدرى ..

....وجد نفسه امام المطعم الذى كانا يلتقيان فيه دخل المطعم ....حياه صاحب المطعم .... رد عليه التحيه باقتضاب......... طلب طعاما لشخصين كما كان يفعل......كانت دائمالا تأكل فكان هويأكل طعامه وطعامها او يجمعه فى ورقه ليلقى به حين يخرج فى اى مكان ..... ..... جلس قليلا يرنو الى الطعام ........تخيلها أمامه مد يده كما كان يفعل ضمها الى صدره قبلها .... أفاق ليجد نفسه وحيدا......دفع الحساب وانصرف دون ان يمس الطعام ....... تسوقه قدماه الى حيث كانا يسيران......شوارع وأازقه ضيقه وحارات مسدوده ....... ها هو يتذكر تلك اللحظات ...... يقول لها احبك ..... تجيبه وانا ايضا .... ....يحتضن يدها........تقترب هى منه يقول لها احبك ..... وحبك ملك على روحى .......الشمس حارقة ....احبك ...احس بسخونة الجو......يسمع صوتها.. احبك....الهواء خانق ....احبك ....لايستطيع استنشاق الهواء.....احبك...تتخازل قدماه ...احبك ...يتأرجح فى الهواء ...احبك....يسقط ارضا.... ....احبك...... كل شيئ يمر سريعا تتجمع حوله النسوه .... احبك....تصيح احداهن ان راسه يغلى ....الى ببعض الماء ...احبك ...تسكب الماء على رأسه لتطفئ نارها.... الا تعرفين سيدتى ان النارفى القلب اكثر.. احبك ... ...يتركهم جميعا....وقد اجتمعوا .... يكمل مسيرته وسط الشوارع والازقه حتى يصل الىمكان الافتراق......وكما كان يقول لها احبك بدلا من السلام .....قالها وتوجه الي السياره .. تكلم الى السائق ... ولكن السائق تجاهله كأن لم يسمعه ... ذهب الى سائق اخر ليتجاهله ايضا ... ماذا حدث .؟ الناس جميعا كانت لا تراه ...... مشى كثيرا حتى وصل الى منزله ... رأى نسوة يتشحن بالسواد وتولولن ... عرفهن... هذه امه... واخته ... وزوجته ... وابنته ... تساءل ماذا حدث ؟ ولكن لا احد يجيبه ولا يحس بوجوده ...... تركهم وذهب الى منزلها راها جالسة تبكي ..... سألها ماذا حدث ... ماذا الم بها هي الاخري ؟ لم تجبه .... ماذا بك؟ اني احبك.... لم تجبه ولم تحس بوجوده .... عرف الان انه لم يكن على موعد معها بل كان على موعد مع الموت ..... تمت لحمد الله

(20) تعليقات

اضيف في 06 ديسمبر, 2006 11:31 ص , من قبل munaasad
من الأردن

اخي النعماني
ابداع جميل وحبكة اجمل وحزن مختفي بين الكلمات واسى على زمن جميل واحساس عميق بالايمان بالقدر
ادعو لك بحياة مديدة وسعيدة ورحمة ومغفرة من الله الكريم

 

 


اضيف في 06 ديسمبر, 2006 01:58 م , من قبل نبيلة
من مصر


أخي الفاضل/ محمود النعماني
اتيتنا اليوم بشكل جديد من الكتابة .. وحزن وسعادة وحب وأسي..
أجمل ما في القصة ذلك الصوت الداخلي الذي يردد (أحبك).. هكذا هي الحياة .. لقاء وفراق ..يوم سعيد وآخر حزين .. إنها قصة كل يوم
لك تحياتي ومزيداً من السعادة والحب
شكراً يا صديقي

 

 


اضيف في 06 ديسمبر, 2006 02:05 م , من قبل محمد حسن
من مصر

أخى العزيز محمود
أسلوب جميل يشد أنتباه القارئ ليست مثل القصص التقليديه عندما تاتى المحبوبه فى الآخر ولكنك أضفت لها رونق خاص بأسلوبك البديع جعلتنا لا نعرف النهايه ألا مع نهاية آخر كلمه وهذا إبداع من شخص متمكن
دمت بكل ود

 


اضيف في 06 ديسمبر, 2006 05:21 م , من قبل احلام
من المغرب

الاخ محمود النعماني

دائما متالق بمقالتك

الحياة مليئة بالتناقضات فرح و حزن لقاء و فراق لدا علينا ان نحب الحياة بكل ما فيها

احسنت اخي اتمنى لك مزيد من التالق

صديقتك احلام

 


اضيف في 07 ديسمبر, 2006 01:58 م , من قبل hala2006hala
من الكويت

جمعت كل المعاني في حروفك التي نثرتها على هذه
الصفحه التي كادت ان تنطق وتقول لله درك
فقد احسنت التعبير وابدعت في التنسيق
واتقنت الحروف على السطور

يسلمو استاذي

هالـــه

 

 


اضيف في 08 ديسمبر, 2006 09:47 ص , من قبل amine0012003
من المغرب

آه من الحبيب عندما يحتل الخيال ويستولي علىالزمان والمكان...كل شيئ يتغيرولايعود كما كان...اسلوب جميل في سرد الاحداث...شكرا لقد أمتعتني انا عاشق الرومانسية

 


اضيف في 08 ديسمبر, 2006 10:29 ص , من قبل elnomany
من مصر

اختي ملكة النحل
رقيق كلماتك يشجعني دائما على الكتابه تمنياتي لك بدوام الصحة والسعاده
نأمل في التواصل

 


اضيف في 08 ديسمبر, 2006 10:33 ص , من قبل elnomany
من مصر

أجمل ما في القصة ذلك الصوت الداخلي الذي يردد (أحبك).. هكذا هي الحياة .. لقاء وفراق ..يوم سعيد وآخر حزين .. إنها قصة كل يوم
ــــــــــــــــــــــــــــ
احبك
انها بندول الحياة في ساعة العمر ذلك الشئ الذي يذكرنا دائما اننا احياء وبدونة فالدنيا فناء وهباء
الاخت الفاضله نبيله
برغم عد اعجابك بالقصه( وهو ما احسه من التعليق ) الا انك مدحتها انقضيها افضل
تمنياتي لك بالتوفيق

 


اضيف في 08 ديسمبر, 2006 10:36 ص , من قبل elnomany
من مصر

شاطئ الغرام ملك لك وحدك فهنيئا مريئا
الخ حمد حسن الاسكندراني
اين انت يا اخي
اشتقت لك ولكلماتك التى تنبض حبا
دمت اخا مبدعا

 


اضيف في 08 ديسمبر, 2006 10:39 ص , من قبل elnomany
من مصر

صديقتي احلام
لا والله المتألق هو انت
امتعتني كثيرا بمرورك الكريم غلى مدونتي
دمتي صديقه مبدعه

 


اضيف في 08 ديسمبر, 2006 10:39 ص , من قبل elnomany
من مصر

صديقتي احلام
لا والله المتألق هو انت
امتعتني كثيرا بمرورك الكريم غلى مدونتي
دمتي صديقه مبدعه

 


اضيف في 08 ديسمبر, 2006 10:42 ص , من قبل elnomany
من مصر

هاله الرقيقه
عندما دخلت على مدونتي هذا الصباح شممت عطرا روحانيا خالصا فاستشعرت ان هاله الجميله قد شرفت مدونتي المتواضعه
شكرا لتواصلك
مع الود

 

 


اضيف في 08 ديسمبر, 2006 10:44 ص , من قبل elnomany
من مصر

الغالي امين
ما اروع ان يحب الانسان والاروع ان يجد اصدقاء يحبونه
دمت اخا حبيبا مبدعا متواصلا

 


اضيف في 09 ديسمبر, 2006 02:48 م , من قبل ttarwa

لا أدري سيدي الفاضل ولكني فهمت من القصة شيئا آخر... خاصة وأن صاحبنا له زوجة..أننا نقضي احيانا عمرا طويلا من أعمارنا في اشياء وأشياء ثم نجدأنفسنا أمام الله!!!!
لا شك أنك قد أبدعت. يسرني التوقف هنا.

 

 


اضيف في 10 ديسمبر, 2006 07:26 م , من قبل elnomany
من مصر

ttarwa
وهل فعل صاحبنا خطأ ان احب
ليس بيده يا صديقي
عموما دام التواصل بيننا

 


اضيف في 12 ديسمبر, 2006 03:12 م , من قبل hero21
من مصر

حقا استاذى العزيز لا املك الكلمات التى تعبر لك عن مدى صدمتى بهذا المقال .. كم انت رائع فى ككتاباتك .. مااعمق هذا الحزن الذى صاغه حروف السعاده ... حقا ولا اكذب لا ادرى مما اقول لك اجل التحيات
احمد خيرى

 


اضيف في 12 ديسمبر, 2006 04:17 م , من قبل رفيق القلم

أخي و صديقي الجديد هذا أول تعليق لي على مدونتك و أعدك أنه لن يكون الأخير لأن مدونتك هذه تفيض بأحسيس و أفكار و معلومات تستحق أن تقرأ و تناقش ...


راقتني كثيرا قصة " الموعد " لا أملك تعليقا عليها غير أنها روعة من حيث النسج و أكثر روعة من حيث المضمون لأنك أفلحت في الجمع بين الحقيقة و الخيال ..بين الحياة و الموت..بين السعادة و الحزن.... إجمالا تصفيقاتي الحارة لك و مزيدا من التألق و التفوق

مع محبتي/ يس

 


اضيف في 14 ديسمبر, 2006 12:35 م , من قبل elnomany
من مصر

احمد خيري
هيرو الغالي
مشكور حبيبي لكلماتك التي تقطر شهدا
ومشكور ايضا للزياره

 


اضيف في 14 ديسمبر, 2006 12:37 م , من قبل elnomany
من مصر

اخي يس رفيق القلم
كلماتك تاج على راسي
ورأسي بعد اطراؤك تطال السماء
اتمنى الا تكون زيارتك هذه هي الاخيره
مع حبي وتقديري

 


اضيف في 17 ديسمبر, 2006 04:52 ص , من قبل إيمــــان حســـــان
من مصر

أستاذى الفاضل / النعمانــــى

أول مرة أحس إن فيه شىء بيسرقنى منى
وطبعآ كلماتك الرائعة وإسلوبك المحترف هما السبب .
فرح ممزوج بالأسى بإسلوب فعلآ محترف

 



أضف تعليقا

اضيف في 11 يناير, 2007 09:24 م , من قبل magdasuleiman
من الكويت said:

جميل ورائعة .. شدتني من أولها حتى آخر كلمة فيها .. هناك فقط ملحوظة صغيرة دفعني لكتابتها جمال ما قرأت .. لايزال أظنها كما كتبتها وليست بالذال ..
تتخاذل بالذال وليست بالزين على ماأظن .. أتمنى ألا تضايقك كلماتي وإذا ضايقتك فلتسى الموضوع ولتحذف التعليق ..
وسأعود وأعلق على جمال ما كتبت ..
دام قلمك الرائع ..
تقبل تحياتي

اضيف في 12 يناير, 2007 08:07 ص , من قبل elnomany
من مصر said:

العزيزه ماجده
اولا متى تعودين الى ارض الوطن
ثانيا انا لاحساسيه عندي من ال ذ وال ز هم اخوه ويختلطون على
ساحاول تلافي الخطأ واظني لن استطيع
دمت متألقة رائعه



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية